الشيخ أسد الله الكاظمي

186

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

ونحوه في التحرير من غير ذكر التعليل وحكمه في الرّجوع فيما فداه به على البايع حكم قضاء الدّين عنه كما في التذكرة وقال في التحرير يرجع به عليه مع الأذن خاصة وبه نصّ في لك وفيه وجه آخر تقدم في العتق وليعلم انه إذا اختار الولي الاسترقاق وعفى عن القصاص وقلنا بان للمولى الخيار ح بين الفداء والدفع مط حتى في القتل كما احتمله بعضهم أو فيما إذا كان المقتول مملوكا كما احتمله آخر أو في الجروح كما اختاره العلامة في موضع من القواعد أو إذا لم يحيط أرش الجراحة خ الجناية برقبته كما يظهر من بعض الأخبار فالحكم فيه كما في قتل الخطأ بالنظر إلى تصرفات المولى قبل الفداء وكك وكذا الجراحة الَّتي لا قصاص فيها ولو تراضى المولى والمولى على الفداء في العمد فالحكم كما سبق ويظهر من العلامة في المخ انه لا يجب على المولى دفعه بعد البيع مع أنه في الخطاء حكم بكونه التزاما به وقال في احكام العيب من القواعد ولو كان عمدا وقف على إجازة المجنى عليه ويضمن الأقل من الأرش والقيمة لا الثمن معها انتهى وهو الأقوى ثم انّه على المختار من الحكم ببطلان البيع من أصله بعد القتل أو الاسترقاق كلا وان استرقاق بعضه ففي البعض خاصة يرجع المشترى بالثمن على البايع وكذا ببعضه الذي ذهب عنه مقابله من العبد إذا التزم بالعقد في الباقي ولا فرق في ذلك بين علمه بجنايته وبقاء حقها برقبته وجهله بذلك ولا بين بقاء الثمن وتلفه لما ذكرنا من كونه وقع مراعى مع كون البايع مالكا فلا يجرى عليه احكام الغاصب وقال العلامة في التذكرة والتحرير والقواعد والمحقق الشيّخ على في الشرح والشهيد الثاني في لك انه انما يرجع مع الجهل لا مع العلم قال في لك لأنه اشترى معيبا عالما بعيبه قلنا بل اشترى معيبا مراعى فإذا بطل رجع بثمنه وانّما اقدم على عيب المراعاة والتزلزل لا عيب البطلان وهم قد اعترفوا بكونه مراعى في العمد وصرّح به جماعة منهم في الخطأ وقال العلامة في التحرير ولو قطع العبد يد غيره عمدا ثم بيع وقطعت يده عند المشترى كان له الرد والأرش ولو كان المشترى عالما قبل العقد فلا شئ له ولم يسقط الرد لوجوب القطع في ملك البايع انتهى والمراد عدم سقوطه مع الجهل لا مع العلم فيكون رجوعا إلى أول الفرض وغرضه ان لا يسقط يزعم تجدد العيب من الرد لسبق سببه وقال في التذكرة ولو أوجبت قطع عضو فقطع عند المشترى فقد تعيب في يده فان استحقاق القطع دون حقيقته وفى منع رده بعيبه اشكال وعن أحمد روايتان ولو اشتراه عالما بعيبه فلا رد ولا أرش وبه قال الشافعي واحمد انتهى والوجه جواز الرّد مع الجهل والأرش بعيب الاستحقاق للقطع لا بعيب القطع ولا يمنع من الردّ بالقطع لسبق سببه كما سبق السّبب الرّابع من أسباب النقص الارتداد وكل ما حدّه القتل من المحاربة واللواط وبعض اقسام الزنا امّا الارتداد ففي منعه من البيع والرهن أقوال الأول انه لا يمنع منهما مط وهو الظاهر من المحقق الكركي والشهيد الثاني امّا الأول فلانه ذكر قول العلامة في احكام بيع الحيوان من القواعد ويصحّ بيع المرتد وان كان عن فطرة على اشكال وعلله بأنه لا يخرج بالارتداد عن كونه مملوكا ومالا وان وجب قتله واقتصر على ذلك من غير اشكال ولا بيان لوجهه وذكر قوله في الرهن ويصحّ رهن المرتد وان كان عن فطرة على اشكال وقال منشاؤه من جواز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ومن أن مقصود البيع حاصل وامّا مقصود الرهن فقد لا يحصل لقتل الفطري حتما والأخر قد لا يتوب ثم قال وما ذكرناه في حكم أم الولد من التوجيه يظهر ان الأقوى هنا الجواز وذكر قبل ذلك في الفرق بين الاستيلاد وبين الردّة والجناية انهما غير مانعين من البيع لبقاء المالية غاية ما في الباب ان ذلك سبب لاستحقاق القتل أو الاسترقاق المانعين من مقصود الرهن وهذا غير موجود ولا معلوم الوجود فلا مانع ح بل المانع متوقع الوجود فهو كرهن المريض انتهى واما الثاني فقال في لك ان صحة الرّهن في غير الفطري وفى الأنثى واضحة لقبول توبته فماليته باقية فيه امّا الفطري فيشكل فيه الصّحة لأنه لا يقبل توبته ويجب اتلافه شرعا فتنتفى غاية الرهن وهى التوثق ووجه الجواز جواز بيعه وبقاء ماليته حالة الرهن وتعرضه للاتلاف لا يصلح للمنع كرهن المريض المدنف وهو أجود وظاهرهما ان الجواز في البيع اظهر منه في الرهّن وظاهر الثاني في الرّوضة جواز الرهن أيضا مط وان كان في الملَّي والمرأة أوضح ولا يبعد أن يكون هذا مذهب الشيخ في ط فإنه أطلق جواز رهن المرتد فيستفاد منه جواز البيع أيضا وهو يشمل الفطري وان كان الغالب خلافه في العبيد وكذا العلَّامة في الارشاد والشهيد في اللَّمعة حيث حكم بجوار رهنه وان كان عن فطرة ولم يشترط عدم الارتداد في صحة البيع مط وقد تقدم كلام العلامة في القواعد والظاهر منه كما فهمه الشارحان القديمان وفهمه المتأخران استشكاله في الفطري وهو لا ينافي اختياره فيه للجواز وان لم يكن كغيره وكأنه لذلك لم بعد الارتداد فيه من موانع تماميّة الملك أصلا وان تعرض للحكم في موضع آخر الثاني انّه يمنع منهما مط ولم أجد قائلا بذلك الَّا انّه قال ابن الجنيد كما سبق من شرط الرهن أن يكون الراهن مثبتا مبينا خ لملكه إياه غير خارج بارتداد أو استحقاق لرقبة بجنايته عن ملكه وهذا يقتضى مساواة البيع للرّهن في المنع الَّا ان حمل كلامه على المرتد الفطري أو ما يشمله والملي المصرّ على ردته أو الراجع إليها مرّتين أو ثلثا غير بعيد لكن فهم منه الصيمري القول بتعميم المنع وربّما يظهر ذلك من العلامة والشهيد ره أيضا الثّالث جوازهما في الملَّي والأنثى والمنع في الذكر الفطري وهو اختيار ابن سعيد في النزهة حيث منع منهما في الفطري واقتصر عليه معلَّلا بأنه يجب قتله وهو يقتضى عدم ثبوته في الملَّي ابتداء ولا في الأنثى وقد استقر به الشهيد في الدّروس في البيع مع تصريحه بأنه في الملَّي يقع مراعى بالتوبة وامّا في الرهن فحكم بجوازه في الملَّي وقال في الفطري إذا فات السلطان قيل جاز وهو ظاهر الشيخ وأطلق ابن الجنيد المنع وللفاضل قولان الا أن تكون أمة وهذا يقتضى التردّد منه في صحّته في الرهن وحكم العلَّامة في بيع التذكرة في موضعين بجواز بيع غير الفطري وتنظر في صحّة بيعه وصرّح في بيع الحيوان بجواز بيع المرتدة مط واستقرب في رهنها عدم صحة رهنه وذكر ان العامة أطلقوا وقالوا يصحّ من